يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
153
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
يعني في ردها وإنكارها ، ولهذا قال : وَجادَلُوا بِالْباطِلِ [ غافر : 5 ] وهذا دليل على قبح الجدال بالباطل فأما الجدال لحل مشكلها ، وإيضاح معناها ، ورد أهل الزيغ ، فذلك أعظم جهاد ، هكذا ذكر معناه جار اللّه ، وقد تقدم شرط الجدال بالحق . قوله تعالى وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا [ غافر : 7 ] هذا دليل على أن الميت يلحقه الاستغفار من غيره . وفائدته : زيادة الدرج أو جبر فوات نقص الصغائر هكذا ذكر الحاكم ، وقد تقدم التفصيل ، والخلاف فيما يلحق الميت إذا لم يوص . قوله تعالى هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً [ غافر : 13 ] وقوله : أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ [ غافر : 21 ] . ثمرة ذلك : وجوب النظر في الأدلة ؛ لأن رؤساء الباطل يموهون فلا يكفي العاقل بالتقليد . قال الحاكم : ويدل على وجوب الاستعاذة عند المهمات ، قول موسى صلّى اللّه عليه وسلّم : إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ [ غافر : 40 ] . قوله تعالى وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ [ غافر : 28 ] وثمرة هذا : جواز كتم الإيمان عند الخوف ، وجواز الوقوف في دار